عندما يلتقي منتخبا البرازيل وإيطاليا اليوم على استاد “لوفتاس فيرسفيلد” في بريتوريا، لن يكون أمام المنتخب الإيطالي (الآزوري) سوى تحقيق الفوز على نظيره البرازيلي، إذا أراد الحفاظ على فرصته في التأهل إلى الدور قبل النهائي لبطولة كأس العالم للقارات 2009 المقامة حاليا في جنوب أفريقيا وحتى 28 من الشهر الجاري.
ولا يحتاج المنتخب الإيطالي إلى الفوز فقط، وإنما أيضا إلى تعثر نظيره المصري أمام المنتخب الأميركي في المباراة الثانية بالمجموعة، التي تقام في التوقيت نفسه على استاد «رويال بافوكينغ» في مدينة روستنبرغ. واستهل المنتخب الإيطالي مسيرته في البطولة الحالية بفوز ثمين على نظيره الأميركي 3/1، وبدا أن الفريق لن يجد صعوبة في التأهل مع نظيره البرازيلي من هذه المجموعة إلى المربع الذهبي.
ومنذ إجراء قرعة البطولة أواخر العام الماضي، ظل الجميع يترقبون هذا اللقاء بين المنتخبين البرازيلي والإيطالي وتوقعوا أن يكون على قمة المجموعة باعتبار أن كلا الفريقين سيحققان الفوز في مباراتيهما الأوليين بالمجموعة، ويدور الصراع بينهما بعد ذلك على المركز الأول. ولكن جاء فوز منتخب مصر على إيطاليا 1/صفر في الجولة الثانية من مباريات المجموعة ليعقد الحسابات كلها في هذه المجموعة، ومن ثم يخوض المنتخب الإيطالي مباراة البرازيل على أنها «حياة أو موت» بالنسبة إليه. ورغم ذلك، لايزال مصير الآزوري في أيدي لاعبيه لأنهم ما زالوا أبطال العالم ويستطيعون بالفعل التغلب على جميع منافسيهم بشيء من التركيز والأداء الرائع الذي أظهروه في كأس العالم 2006 بألمانيا، عندما توج الفريق باللقب. وتكمن الفرصة المثالية للمنتخب الإيطالي في الوصول إلى المربع الذهبي في التغلب على راقصي السامبا بفارق هدفين في مباراة اليوم ليضمن المنتخب الإيطالي الوصول للمربع الذهبي، بغض النظر عن نتيجة مباراة المنتخب المصري مع نظيره الأميركي، حيث سيكون الصراع وقتها على البطاقة الثانية في المجموعة بين المنتخبين المصري والبرازيلي. ولكن إذا كان بمقدور المنتخب الإيطالي هز شباك المنتخب البرازيلي مرتين أو أكثر في مباراة اليوم، فمن الصعب تخيل عدم اهتزاز شباك المنتخب الإيطالي بأي أهداف في مواجهة الهجوم البرازيلي الرائع الذي سجل سبعة أهداف حتى الآن في البطولة الحالية بالفوز على مصر 4/3 وعلى المنتخب الأميركي 3/صفر. ويزيد من صعوبة موقف المنتخب الإيطالي أن «الحرس القديم» الذي يعتمد عليه المدرب القدير مارسيللو ليبي، والذي دافع عنه كثيرا بدلا من الاستعانة بالعناصر الشابة، خذل هذا المدرب الكبير في الآونة الأخيرة ولم يكن على المستوى نفسه الذي أحرز به كأس العالم. كما يضاعف من صعوبة المهمة على المنتخب الإيطالي أن منافسه البرازيلي استعاد توازنه بعد تعثره في المباراة أمام المنتخب المصري وفوزه الصعب 4/3 بضربة جزاء في الوقت بدل الضائع للمباراة، وحقق فوزا كبيرا في المباراة الثانية على نظيره الأميركي 3/صفر. والأكثر من ذلك أن المنتخب البرازيلي سيخوض المباراة بأعصاب أكثر هدوءا لأنه يحتاج فقط إلى التعادل ولن يواجه مشكلة إذا خسر بفارق هدف وحيد أيضا. لكن من المنتظر أن يبحث المنتخب البرازيلي في مباراة ايطاليا عن الفوز أو التعادل على أقل تقدير ليظل في صدارة المجموعة ويتجنب المواجهة المحتملة في الدور قبل النهائي مع المنتخب الاسباني متصدر المجموعة الأولى.
الكفة لمصلحة السامبا
وترجح الإحصائيات كفة المنتخب البرازيلي الذي لم يخسر أي مباراة أمام نظيره الآزوري منذ عام 1982، عندما تغلب الايطاليون عليهم 3/2 بمدينة برشلونة في كأس العالم باسبانيا ليحرز بعدها المنتخب الإيطالي لقب كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخه. ونجح المنتخب البرازيلي في التغلب على نظيره الإيطالي 2/صفر في المباراة الودية التي جرت بينهما بالعاصمة البريطانية لندن في فبراير الماضي، ليرفع نجوم السامبا رصيدهم من الانتصارات على الازوري إلى ستة انتصارات مقابل خمسة للاخير، وتعادلين فقط بين الفريقين. وتشهد المباراة مواجهة من نوع خاص بين الهجوم البرازيلي القوي بقيادة روبينيو وكاكا والدفاع الإيطالي الشهير بقيادة المخضرم فابيو كانافارو قائد الفريق ومن خلفه الحارس العملاق جانلويجي بوفون.
البرازيل تستعد لإيطاليا بالألعاب ورحلات السفاري
استعد لاعبو المنتخب البرازيلي لكرة القدم لمباراتهم الثالثة، الأخيرة، بدور المجموعات في بطولة كأس القارات أمام بطل العالم، المنتخب الإيطالي، بالقيام برحلة سفاري والتنافس في لعبة الأرقام الشيقة «بينغو». ويبدو أن لعبة الأرقام التي انشغل بها نجوم البرازيل كانت مثيرة للغاية لدرجة أنها أدت إلى تأخير انعقاد مؤتمر صحفي للفريق ساعة كاملة. وكان من المقرر أن يظهر مايكون ولاعب الوسط جيلبرتو سيلفا أمام الصحافيين للتعليق على توقعاتهم وتطلعاتهم قبل اللقاء. ولكن رودريغو بايفا، المتحدث الرسمي باسم منتخب البرازيل قال لعدد من الصحافيين: «سيتأجل المؤتمر الصحفي لأن اللعبة (بينغو) لم تنته بعد». ووضعت لعبة «بينغو» النهاية السعيدة ليوم رائع للاعبي البرازيل، فبعدما أمضى اللاعبون نحو ثلاثة أسابيع في انغلاق وعزلة بغرف فندقية مختلفة، تحقق الحلم القديم للعديد منهم عندما قاموا برحلة سفاري شاهدوا خلالها الأسود والزرافات والحمر الوحشية من مسافة قريبة.
كانافارو سيشارك بالرغم من وفاة جده
قرر مدافع إيطاليا فابيو كانافارو البقاء في جنوب أفريقيا استعداداً للمباراة الحاسمة ضد البرازيل في كأس القارات، بالرغم من وفاة جده. قائد «الأزوري» فكر في إمكان العودة إلى شبه الجزيرة الإيطالية لبعض الوقت، لكنه اختار الاستمرار في التدرب مع رفاقه في أقصى جنوب القارة السمراء.
ويأتي هذا الاختيار بسبب وقوع إيطاليا في موقف حرج بعد الهزيمة من المنتخب المصري، مما يعقد وضع المجموعة بأكملها قبل المواجهة أمام البرازيل اليوم.
(غول)


